محلي

اجتماع برئاسة الرهوي وبن حبتور يناقش تقارير ميدانية عن الأوضاع بالمحافظات الجنوبية والشرقية

 وقف إجتماع عقد اليوم بصنعاء برئاسة عضو المجلس السياسي الأعلى أحمد الرهوي ورئيس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، أمام المشهد العام في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة والمستجدات التي تشهدها في ظل الصراع القائم بين عملاء العدوان…

صعود أسعار النفط 15% بعد هجمات السعودية

صعدت أسعار النفط ما يربو على 15 في المئة عند فتح الأسواق، اليوم الإثنين بعد هجمات على منشأتي نفط في السعودية السبت، مما أثر على أكثر من خمسة في المئة من إمدادات النفط العالمية. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت ما يزيد على 19 في المئة لتصل إلى…

الكيني كامورور يحطم الرقم القياسي العالمي في نصف الماراثون

حطم المتسابق الكيني جيفري كامورور اليوم الرقم القياسي العالمي لسباق نصف ماراثون بفارق 17 ثانية في كوبنهاجن مسجلا 58 دقيقة وثانية واحدة. وكانت عودة كامورور (26 عاما) مظفرة إلى العاصمة الدنمركية التي شهدت فوزه بأول لقب…

منظمة العفو الدولية تدعو إلى مضاعفة الجهود لإنهاء الحرب في اليمن

دعت منظمة العفو الدولية إلى مضاعفة الجهود لإنهاء الحرب في اليمن بدلاً عن الحديث عن أي تدخلات عسكرية في منطقة الشرق الأوسط لن تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة. وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية كومي نايدو في مقابلة مع وكالة الصحافة…

دعوة مهاتير محمد لتحقيق النهضة الإسلامية حلم يراود أكثر من مليار مسلم

عواصم- سبأ: تقرير / محمد شوعي ناجي

تطرح دعوة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد للنهوض بالحضارة الإسلامية من جديد من خلال مبادرته للتعاون بين بلاده وباكستان وتركيا، العديد من التساؤلات عن امكانية تحقيقه والمتطلبات الواجب توافرها لتحقيق هذة النهضة ومدى سهولة اوصعوبة تحقيق هذا الحلم الذي يراود اكثر من مليار مسلم حول العالم .


وخلال زيارته لتركيا اواخر شهر يوليو الماضي أكد مهاتير محمد في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أنه “عبر توحيد عقولنا وقدراتنا، يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوماً ما، وذلك بالعمل المشترك بين ماليزيا وتركيا، وبالتعاون مع باكستان في الوقت ذاته”.

ورأى أنه من اجل تحقيق ذلك فان على هذه البلدان الإسلامية أن تكون جميعها متطورة، وان على دولة ما أن تحقق هذا الهدف .. معتبراً “أن تركيا بلد مرشح في هذا الشأن”.

ولتحقيق ذلك شدد رئيس الوزراء الماليزي على ضرورة استقلال البلدان الإسلامية من اجل تحقيق هذا النهوض .. معرباً عن ثقته في أن التعاون بين ماليزيا وتركيا سينقذ الأمة الإسلامية من الضغوط التي تتعرض لها.

ومن اجل تحقيق هذا الحلم الاسلامي إختلفت وجهات النظر بين العديد من المراقبين والذين يدعو بعضهم للنظر الى القواسم المشتركة التي تجمع بين تلك الدول ومعرفة مواطن القوة والضعف لمعرفة إمكانية تحول هذه الفكرة إلى واقع، واخرون يطرحون عدة عوامل يتوجب توافرها لتحقيق هذا الحلم .

فيرى البعض ان قوة وحجم اقتصاد كل دولة من هذه الدول وحجم تجارتهما من اهم ركائز تحقيق النهضة التي ينشدها رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد .

وبالنظر الى ذلك، تشير التقارير الى ان حجم الناتج المحلي الإجمالي للفرد في ماليزيا يبلغ نحو 27 ألف دولار أمريكي سنوياً، بينما يصل في تركيا إلى 11 ألف دولار.

اضافة الى حجم التجارية الثنائية التي تجمع بين كل من ماليزيا وتركيا، حيث يبلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين نحو 2.38 مليار دولار، في الوقت الذي تسعى فيه إلى مضاعفة هذا العدد إلى 6 مليارات في السنوات المقبلة.

ويبلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين لعام 2018م وفقاً لمؤسسة تنمية التجارة الخارجية في ماليزيا،  455 مليار دولار، وحققت الصادرات خلالها  242 مليار، بينما وصلت وارداتها إلى 213 مليار، علماً أن منتجاتها تصل إلى مابين  200 دولة مختلفة، وبالنسبة لتركيا، بلغت صادراتها  168.1 مليار دولار في حين سجلت وارداتها 223.1 مليار دولار في نفس العام.

ويضاف الى ذلك تعد من الدول متوسطة القوة والتأثير وتسعى دوماً إلى قيادة وإدارة عدة ملفات إقليمية، ومن المتوقع أن تثمر جهودهم وتلعب كلتاهما دوراً إقليمياً وعالمياً أكبر في السنوات القادمة.

وفي هذا السياق يؤكد عدد من المهتمين والباحثين في هذه القضية امكانية خلق قوة عظمى متكاملة، خاصة مع حساب الوزن السياسي والقومي لهذه الثلاثية وفقاً لتعريف جيرمان لقوة الدول والذي يعتمد على 5 عناصر تتمثل في العامل البشري والجغرافي والاقتصادي والعسكري والنووي.

ويوضحون انه إذا ما طبقت هذه المعادلة فسنجد أن قوة التحالف المذكور ستتمثل في حساب التعداد السكاني (327 مليون نسمة) والناتج القومي (3.372 تريليون دولار) والمساحة الجغرافية (1994 ألف كيلو متر مربع) ومنشأ نووية واحدة بالغة الأهمية وهي الواقعة في باكستان.

ويرون ان قوة هذا التحالف سيزداد عشرات الاضعاف اذا ما اضيفت أطراف أخرى إلى هذا المحور الإسلامي مثل أفغانستان وبعض دول وسط آسيا .

الا ان بعض الباحثين والمهتمين يرون ان هناك حلقة مفقودة في قصة حلم النهضة الاسلامية التي تحدث عنها رئيس الوزراء الماليزي، وتتمثل في النجاح الباهر للنهضتين الماليزية والتركية والتي يرجعونها إلى اربعة عوامل يتوجب توافرها لتحقيق ذلك وتتمثل في التالي :

أولاً : القيادة الذكية التي تفهم خصوصية الشعب، خاصة وكلتا الدولتين تحظيان بقيادة فاعلة وذكية ومتميزة، فهمت خصوصية شعبها وحاجاته ونقاط قوته وضعفه، وتعاملت معها كما هي لا وفق افتراضات شخصية وهمية غير متسقة مع الواقع.

فقد فهم مهاتير محمد تعقيدات التعددية العرقية والثقافية في ماليزيا، وتماشى مع طبيعة الماليزيين الهادئة المتجنبة للصدام فاعتمد سياسة براغماتية توافقية على الصعيد الداخلي الحزبي، وسياسات اقتصادية تراعي جميع المكونات العرقية في البلد. وفي الحالة التركية، فقد أدرك رجب طيب أردوغان تعقيدات العسكر والعلمانية في تركيا، وفهم طبيعة الشعب التركي الذي يحب الزعامة ويقدس الشجاعة؛ فتراه يعامل كل العالم بندّيّة واضحة.

ثانياً : البناء على النجاحات السابقة، حيث يظهر في الدول الاسلامية نمط شبه ثابت في رؤيته للنمو، يتمثل في انتظار القائد الملهَم الذي يسير بالبلاد نحو المستقبل المشرق، وانه بطبيعة الحال، فإن هذا القائد الملهم سيخلف آخراً غير ملهم، لذا يقوم بنقض عمل ومشاريع سلفه لحساب مشاريعه، ويتضح ذلك في الدول الملكية ذات التغيرات السريعة لرأس هرم السلطة.

وفي هذه النقطة يشيرون الى النموذج الماليزي والذي كانت فيه مشاريع مهاتير امتداد للإصلاحات القانونية والمؤسسات والمشاريع التي بدأها أسلافه تونكو عبد الرحمن وتون رزاق بعد الاستقلال عام 1957م، وفي نموذج تركيا لا يمكن إغفال أهمية التحول الديموقراطي في هذا البلد والتنظيم المؤسساتي .

كما يؤكد الباحثون على اهمية القوانين والسياسات الداعمة للتنمية، ويشيرون في هذا الصدد الى الثقافة الداعمة للتنمية في كل من ماليزيا وتركيا، خاصة وأن القوانين والسياسات التي تشرعها الدولة تلعب دوراً أساسياً في تشجيع التنمية والإستثمار، في الوقت الذي مازالت فيه القوانين في العديد من الدول الاسلامية، خاصة العربية أبعد ما تكون عن دعم وتشجيع الإستثمار.

كما يعتبرون احترام الشعب للنظام عامل رابع، ويرون ان هذا العامل المرتبط بعامة الناس ومختلف شرائح المجتمع، اذا لم يتوفر فسيظل حلم تحقيق النهضة للعالم الاسلامي بعيد المنال، حتى لو تبددت عوامل القهر والاستبداد والفساد في العالم العربي وتوفرت كذلك بعض العناصر النخبوية المناسبة للقيادة .

 وتظهر وجهة نظر اخرى لا تختلف كثيراً عن السابقة، وتتحدث عن وجود عوامل مساهمة في النهضة وتتمثل في القهر والاستبداد السياسي والفساد وغياب الإرادة القوية وسوء الإدارة، وان كل هذة العوامل لها تأثير مباشر وهائل في تعطيل النهضة.

فيما يطرح اخرون مقترح رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) ويؤكدون ان هذه الرابطة والتي تأسست بناءً على الاستجابة للاحتياجات الداخلية لدولها، تمثل نموذجاً جذاباً للعالم الاسلامي لتحقيق النهضة خاصة وان دولها نجحت في دحر الخلافات فيما بينها وتمكنت من العبور بدولها من دول تنتمي إلى العالم الثالث وتعيش مشاكله الاقتصادية من فقر ومديونية وبطالة وتضخم وغيرها إلى دول متقدمة صناعياً، وصلت إلى حد الرفاه الاقتصادي في معظمها وارتفع بها مستوى المعيشة.

ويوضحون ان هذه الرابطة تمكنت من ترسيخ مبادئها باحترام استقلال كل دولة من أعضائها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، واعتماد الحل السلمي للمنازعات وعدم اللجوء إلى استخدام القوة بين دول الرابطة وتوفير الأمن الإقليمي للرابطة القائم على أساس التعاون، وعدم الاستعانة بقوات عسكرية خارجية في حالة حدوث صراعات في الإقليم.

Print Friendly, PDF & Email
قد يعجبك ايضا