ابحث عن:
محلي
عربي ودولي
اقتصاد
رياضة
آخر تحديث: الجمعة، 14 - ديسمبر - 2018 الساعة 11:45:02م
الوفد الوطني يعود إلى صنعاء بعد مشاركته في مشاورات السويد (مصحح)
عاد إلى صنعاء اليوم الوفد الوطني برئاسة نائب رئيس الوفد اللواء جلال الرويشان، وذلك بعد مشاركته في مشاورات السويد التي رعتها الأمم المتحدة والتي اختتمت أمس الخميس.
الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني
حمّلت الحكومة الفلسطينية، اليوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن التصعيد الخطير ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته ومقدساته وأرضه وممتلكاته، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني، وبالعمل الجاد لوقف اعتداءات المحتل ومستوطنيه.
الصناعة تصدر تعميماً بقائمة أسعار 300 سلعة مخفضة
أصدرت وزارة الصناعة والتجارة تعميماً لأمانة العاصمة ومحافظات الجمهورية بشأن تطبيق قائمة الأسعار المخفضة في نسختها الثانية ،والتي تشمل 300 سلعة أساسية.
صلاح يقود ليفربول للفوز على نابولي والتأهل لدور 16 بدوري الأبطال
قاد اللاعب محمد صلاح ليفربول الانجليزي للفوز 1- صفر على نابولي في استاد أنفيلد ليتأهل لدور 16 ويطيح بالفريق الايطالي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم امس الثلاثاء.
آخر الأخبار:
طيران العدوان يشن غارة على الحيمة الخارجية بصنعاء
استكمال صرف مخصصات مشروع رص طرق وبرك في منطقة العريف بالمحويت
اختتام الحملة البيئية لمكافحة وباء الكوليرا بمديرية المخادر بإب
متحدث القوات المسلحة: 21 غارة للعدوان وقصف للمرتزقة خلال الساعات الأولى من اختتام المشاورات
اسم المستخدم: كلمة المرور:
  محلي
حكاية مدينة تحتضن الجميع
[04/نوفمبر/2017] إب -سبأ: نبيهة الحيدري
السهر الذي لم تألفه بات يرافقها، وارتبط ليلها بنهارها ممزوجا بأصوات متعددة لواقع الحياة اليومية، مدينة (إب) اليمنية.

ينسب مؤرخون اسمها إلى الفارسية وتعني غزيرة الأمطار، ويرى آخرون أن اسمها مشتق من (آب) أغسطس شهر الأمطار في اليمن، لم تكن منسية في ذهن من أغرم بمشهد غيوم أمطارها وسهولها المغمورة بمياه شلالات السيول المنهمرة من على سفوح جبالها المرتفعة نحو2050 مترا عن مستوى سطح البحر.

لكن الأمر لا يتعدى كونها ممراً للمسافرين المتجهين من المحافظات الشمالية إلى الجنوبية والعكس، ومحطةً لتزويد مركباتهم بالوقود، ولا يتجاوز مبيتهم فيها إن اضطروا الثلاثة أيام في أغلب الظروف.

مدينة السلام

غير أن أحداث الصراع والحرب التي شهدتها اليمن كانت منعطفاً مفاجئاً لم يرتب له أبناء إب، المحافظة الممتدة على مساحة تبلغ 5552 كيلومتراً مربعاً، والبعيدة عن صنعاء العاصمة السياسية للبلاد 193 كيلو متراً و65 كيلومتراً عن العاصمة الثقافية تعز، فهي لم تكن تشكل أولوية لدى صانع القرار من سابق، وما حظت به من خدمات لا يتناسب مع متطلبات سكانها الأصليين، والذين يزيد عددهم عن مليونين ومائة ألف نسمة، ويشكلون 10.8 في المائة من إجمالي سكان اليمن، وهو ما أجبر 51 بالمائة من سكانها على الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول الخليج ومدن يمنية اخرى بحسب إحصائيات رسمية.

وفي مطلع العام 2015 ومع نشوب المعارك الداخلية في مدينتي عدن وتعز بين قوى سياسية وعسكرية تابعة لجماعة أنصار الله ومتحالفين معهم من عسكريين وأبناء قبائل والقوى المعاكسة من التابعين للرئيس هادي في ذلك الحين ومتحالفين معه من مسلحي حزب الإصلاح ومن أبناء المدينتين، ومع اتساع رقعة المواجهات، قصد المواطنون الفارون من المعارك مدينة إب التي يعتبرها بعضهم ريفية ولا ترتقي للحياة المدنية؛ كما تراها صفية حاتم -45عاما متزوجة ولديها ثلاثة أولاد وكانت تعمل مخبرية ( معمل للفحوصات) في مدينة تعز- قائلة : لم أكن أتوقع أن أغادر تعز التي لازلت أشتاق لها وأعيش في إب التي تفتقد إلى أبسط أمور الحياة اليومية، أبسط مثال المخابز التي لا تغطي حاجة الواصلين إليها.

وأوضحت أنها اقترضت مبلغاً من أحد أقربائها في الخارج، وفتحت مختبراً يدر عليها دخلاً جيداً، ويستفيد منه أبناء مدينة إب، التي لم تكن هي الأخرى في منأى عن الصراع، إثر محاولات الأطراف المتحاربة جرها إلى مربع المواجهات؛ فقد شهدت منطقة مشورة السياحية ومديرتي بعدان والعدين بالإضافة إلى مركز المدينة إب اشتباكات متقطعة بين تابعين لجماعة أنصار الله من جهة، وتابعين لحزب الإصلاح وجماعة أنصار الشريعة من جهة أخرى، غير أن مشايخ وشخصيات اجتماعية على مستوى المحافظة ضغطت باتجاه إبرام صلح بين المتحاربين لتجنيب المدينة أية صراعات.

وأكد أحمد العميسي -39 عاما أمين مسرى في منطقة السحول في إب (المسرى: مجموعة من القرى)- على ضرورة تجنيب المحافظة ككل الصراعات معتبرا ذلك أمرا في غاية الأهمية تفاديا لأية عواقب إنسانية كارثية قد تقع على سكان المحافظة أو القادمين إليها، وقال: أبناء المحافظة متنوعون من حيث الثقافة والمذاهب والانتماء الحزبي، يكاد هذا التنوع يكون ظاهرا على مستوى الأسرة الواحدة والبيت الواحد، ومع ذلك متعايشون مع بعضهم، حتى في المساجد وعلى مستوى المحافظة تتماهى أية مذاهب وترى الجميع في مسجد واحد ولا يحق ﻷحد أن يفرض شيئا خاصا به؛ ففي الجامع الكل "يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله"، مؤكدا على أن المسؤولية الاجتماعية والإنسانية تحتم على الجميع تقديم العون والرعاية للنازحين القادمين إلى المحافظة التي تفتقر للكثير من الخدمات. وأضاف: " إب مدينة سلام وستظل مدينة سلام".

مدينة لا تنام

في الـ26 من مارس 2015 تعرضت المدن اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء وصعدة، إلى ضربات جوية وقصف صاروخي من بوارج قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية المسيطرة على المياه الإقليمية اليمنية والمحاصرة لليمن، وتوسعت دائرة المواجهات على الأرض، وفتحت جبهات معارك جديدة في محافظات البيضاء ومأرب والجوف وحجة. ومع وقف الرحلات الجوية، وإغلاق المطارات أمام المسافرين، لم يكن لدى الكثيرين ممن تقطعت بهم السبل خوفا من ويلات القصف والصراعات المسلحة، أو من سكان المناطق شديدة الحرارة كالحديدة وعدن نتيجة تدمير محطات الكهرباء، غير الاتجاه إلى مدينة إب ومديرياتها المختلفة بحثا عن الأمن والبيئة المناسبة من حيث الطقس وسلاسة التعامل، بالرغم من أن إب قد نالت نصيبها من الغارات الجوية التي وصلت لـ398 غارة، نتج عنها ضحايا وصل عددهم لـ631 شخصا بين قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال، وتدمير 94 منشأة وبنى تحتية، بحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية.

واجهت إب بطابعها المعماري القديم، الذي يعود بحسب مؤرخين إلى القرن 115 قبل الميلاد، والمتداخلة مع مبانٍ حديثه شيدها أبناؤها ممن تم طردهم من السعودية والكويت أثناء حرب الخليج، أو تلك التي بناها مغتربون في أمريكا وبريطانيا بعد أحدث الـ11 من سبتمبر، تحسبا لأي طارئٍ قد ينتج لظروف سياسية، خاصة بعد ما تعرض عرب ومسلمون لمضايقات نتيجة ملابسات ارتباط البعض بتنظيم القاعدة، واجهت هذه المحافظة في ظل الحرب ضغطا في توفير السكن وخدمات الغذاء والصحة والتعليم وغيرها للنازحين، الذين بلغ عددهم 31600 أسرة نازحة، منهم 14600 أسرة موزعة على 23 مخيما في مديريات المحافظة، و17000 أسرة إما في مساكن الأقارب أو مساكن مستأجرة، بحسب إحصائيات حديثة للمكتب التنفيذي للإغاثة.

ما اضطر الكثيرين إلى البحث عن سبل لاستمرار الحياة ومواجهة الأزمات التي شهدها مركز المحافظة ومديرياتها؛ فاتجه البعض ممن لديهم مدخرات إلى تنفيذ مشاريع مثل المدارس الخاصة والمستشفيات الأهلية ومحطات الوقود وتنفيد مشاريع صغيرة كالمطاعم والمقاهي والمخابز ومحلات الخضار، كلها تعمل بشكل متواصل لمحاولة تلبية احتياجات الناس... الحاج أمين محمد- في السبعينات من عمره ومن سكان إب الأصليين- قال: إن من يزور إب حاليا يشهد الفرق واضحا؛ الشوارع مزدحمة بالمارة، والسكان فيها تغيرت مظاهر حياتهم اليومية، يسهرون ويعملون ليلا ونهاراً وإيقاع الحياة يكاد يكون متواصلاً. وأضاف: " أصبحت مدينة لا تنام"، غير أن الامر، بحسب الحاج أمين، يحتاج الى تنظيم خاصة الطرق المتهالكة والضيقة في المدينة.


أم بكيل - 27عاما تخرجت من الجامعة ولم تجد وظيفة - قالت: أنا مستفيدة من الزحام، فقد بدأت مشروعي الصغير لتأجير ملابس الأعراس وأصبح لدي زبائن عدة، وأتعاون مع جارتي النازحة من تعز مع أولادها الأربعة بعد أن فقدت زوجها في المعارك هناك وتعمل كوافيرة لتجهيز العرائس. وأضافت: لدي رغبة في تطوير مشروعي غير أني قلقة من تمدد الصراع إلى إب ومن استمرار قصف الطيران لها.



ظروف الحرب لم تمنع المسافرين أثناء الأعياد والعطل الرسمية من الاتجاه إلى إب باعتبارها متنفسا لأسرهم بعد أن كانت المدن الساحلية وجهة السياحة اليمنية الأولى، خاصة عدن التي تشهد تفجيرات من وقت لآخر غالبا ما تنسب لجماعات إرهابية، أو اشتباكات بين قوات تابعة لدول التحالف ومسلحين من فصائل في الحراك الجنوبي. وهكذا الأمر بالنسبة للحديدة التي تواجه تهديدات من قبل قوات التحالف بقصفها واقتحامها.



كل ذلك ضاعف من اكتظاظ المحافظة بالسكان وزيادة الأعباء التي تتحملها، وتظل محاولات المساعدة في التخفيف من ذلك مبادرات فردية لا تفِ بالغرض، وهو ما يتطلب بذل مزيد من الجهود من قبل الجهات الرسمية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمستثمرين من أصحاب رأس المال، من قبيل توفير الغذاء الكافي، وإعادة تأهيل البنى التحتية الضرورية، وفتح مزيد من المشاريع لاستيعاب الأيدي العاملة، وبما يتواكب مع مجريات الحياة المستجدة في مركز المدينة إب ومديرياتها.


ولاتزال إب، المحافظة التي تربط وتتوسط عدداً من المحافظات اليمنية، وبينما يحاول سكانها الأصليون الحصول على فرص للعيش والعمل في ظل تدني الخدمات العامة والضرورية، مستمرة في استقبال الواصلين إليها فاتحة أذرعها للكثيرين دون النظر في اتجاهاتهم السياسية والمذهبية مقدمة نموذجاً يمكن أن تقتدي به مدن يمنية أخرى علها تتغلب على آلام و جراحات الحرب وما أفرزته من احتقانات مناطقية وحزبية ودينية.
سبأ
  المزيد من (محلي)
الوفد الوطني يعود إلى صنعاء بعد مشاركته في مشاورات السويد (مصحح)
طيران العدوان يشن غارة على الحيمة الخارجية بصنعاء
استكمال صرف مخصصات مشروع رص طرق وبرك في منطقة العريف بالمحويت
اختتام الحملة البيئية لمكافحة وباء الكوليرا بمديرية المخادر بإب
متحدث القوات المسلحة: 21 غارة للعدوان وقصف للمرتزقة خلال الساعات الأولى من اختتام المشاورات
استكمال صرف مخصصات المرحلة السادسة لمشروع التدخلات في منطقة العريف بالمحويت
مدير مكتب رئاسة الجمهورية يلتقي سفير دولة الكويت والممثل الخاص لمملكة السويد
إفشال محاولة تسلل لمرتزقة العدوان في مديرية الغيل بالجوف
رئيس نيابة إستئناف إب: حكم الإعدام بحق قاتل الطفلة آلاء سيطبق فور استكمال المصادقة علىه
وقفات في عدد من مساجد الحديدة للتنديد باستمرار العدوان

العدوان السعودي على اليمن
طيران العدوان يشن غارة على الحيمة الخارجية بصنعاء
[14/ديسمبر/2018]
طيران العدوان يشن ثلاث غارات علی المحويت
[14/ديسمبر/2018]
غارات جوية وقصف صاروخي ومدفعي للعدوان على المواطنين وممتلكاتهم
[14/ديسمبر/2018]
14 غارة لطيران العدوان و إصابة ستة مواطنين بقصف للمرتزقة خلال الساعات الماضية
[13/ديسمبر/2018]
استشهاد وإصابة امرأتين وطفلة بنيران مرتزقة العدوان في الحديدة وتعز
[12/ديسمبر/2018]